مراجعة رواية صديقتي المُذهلة


قرأت قبل عامين في ايام الحجر الطويله حين اغلقت علينا الدنيا رباعية صديقتي المذهله 
لا زالت تفاصيل الروايه محفوره في ذاكرتي انا التي اعاني من تساقط جميع الاحداث من عقلي 
تتحدث ايلينا عن حياتها في ايطاليا في السبعينات والستينات وحتى يومنا هذا تقريبا 
تكتب لنا ايلينا فرانتي من داخل الاحياء الفقيره وروتين الحياه القاتم في تلك البقعه الجغرافيه! 
وتتحدث عن اصدقاء إيلينا وصديقتها العزيزه جدا ليلا
تسابق الدنيا ايلينا وتحاول جاهدا دوما ان تحصد افضل العلامات والترتيبات في المدرسه ، ايلينا التي لم ترضى على وضعها ابدا وجاهدت لكي 
تكون شخصا اخر اكثر اطلاعا 
اكثر معرفه واكثر ثقافه واكثر مالا فهل تصبح كما تريد؟
استفزتني هذه الروايه في بعض الاحداث حتى كدت اشد شعري قائله
 “ايلييينا ما هذا الغباء!!!!”
ليلا الفتاه التي تصفها الكاتبه بأنها الصديقه الاكثر شرا فهل هي الاكثر شرا؟ 
ام هي التي صيرتها الظروف وقساوه الايام ؟ 
قرأت الرباعيه على مهل واستشعرت السطور والكلمات لم تكن 
لغتها صعبه كانت يسيرره وبسيطه الكلمات تنساب الى داخلي دون معوقات 
صدقا لم اتمنى ان انتهي من هذه الروايه لأني شعرت وكأني هناك في الداخل 
برفقه ايلينا واصدقائها ودراستها وايامها تلك 

تقيمي للروايه :5/5

روايه جيده جدا فيها الكثير من الأحداث  والكاتبة لديها اسلوب مبهر حقيقه تجعلك تعيش الحدث رغم بساطته 

ونعم هذا الكتاب من ضمن الكتب التي شعرت عند نهايتها انني فارقت صديقا لي رافقني في ايام الحجر 

الاقتباسات

الحياة فكره في عقلك  

ماذا لو كان المعنى من الحياه هو ما يدور في رأسك عنها 
والدنيا بوسعها تتجلى في نظرتك إليها 

فإذا كانت جل افكارك تدور حول ان هذه الدنيا نكد بنكد شقاء بشقاء 
وسفر طويل لا تجني منه سوى التعب ولا تستريح فيه  
تصبح عينيك لا ترى الا هذا ، ويوما بيوم حتى تتشرب روحك الفكره 
وتصير حياتك انت – رغم مافيها من نعيم- شقاء لا يقبل المسايره 
واذا كانت افكارك مُشرقه تدور في فلك السعة 
وان هذه الدنيا بما فيها من اذية ودموع ومشقه تحمل في طياتها الفرح 
 والسروربعد الأنجاز والتعب 

ويوما بـيوم حتى تتشرب روحك هذه الفكره 
وتصبح حياتك – بما فيها من مشقه قد لا يعرفها سواك- جنه كامله 
 
حياتنا ماهي الا افكارنا وانطباعاتنا فلنفكر دوما 

اننا ما خُلقنا عبثا 
وان هذه الدنيا شاسعه وكبيره 
وممتلئه بالدهشه والسرورفقط لو امعنا النظر 

اثر الفراشه كعادة  يوميه 

تبدو الحياه اليوم سريعه وممتلئه بالمهام لا يجد الأنسان العادي متسعا للقراءة او لممارسه بعض الاشياء الصغيره المحببه للنفس او احيانا لا يجد متسعا للرياضه حتى

اثر الفراشه بكل اختصار هو تصغير العمل الذي تريد فعله ولا تجد له متسعا 

مثلا لو كنت تريد ان تبدأ بالرياضه ل ساعتين يوميا اجعلها عشرة دقائق ! 

وهكذا تستطيع ان تتمرن يوميا ولا تتكاسل رغم استزدحام حياتك 

يبدو غريبا ان يكون هناك عاده يوميه تسمى بأثر الفراشه 

ولكنها عاده مثمره جدا وسرها كله بصغر حجمها واستطاعتك على الاستمرار لسنه كامله او اكثرر من ذلك بكل يسر

كيف استطعت تطبيقها في حياتي المُزدحمه؟ 

انا من هؤلاء الذين لا يجدون وقتا للقراءة في رمضان! ولهذا قررت القراءة لخمس دقائق قبل النوم ما يقارب عشرة صفحات يوميا

ووجدت نفسي قرأت صفحات عديده واستطعت ان اجد لذاتي وقتا للقراءة 

وواضبت عليها بشكل جيد لأن مهما بلغت نفسي من الكسل لا تستطيع ان ترفض خمس دقائق 

كيف تستطيع تطبيقها في حياتك؟

لو كنت تفكر بدراسه لغه ما ضع لها خمس دقائق من يومك فقط 

ولو كنت تفكر في المواضبه على قراءة القران يوميا اقرأ لو ثلاث صفحات يوميا 

مراجعة كتاب في صحبة السميط 

كتاب السميط مقرر علينا في البناء المنهجي في المقررات الثقافيه 

لم يكن لدي تصور ولو واحد بالميه عن ماهيه الكتاب سوى انه يتكلم عن افريقيا ودعوته للأسلام 

قرأت الكتاب وتفاجأت به يأسر فؤادي واخذت اتحمس يوما تلو الآخر لأستزيد علما عن هذه الرحله في القارة المنسيه

يتحدث الكتاب عن رحله عبدالرحمن السميط في الدعوه الى الله في افريقيا وما واجهة هناك من الجهل والفقر والجوع والحاجه الماسه للأنقاذ 

تكلم الكاتب عن قبائل افريقيا وبلدانها واراضيها التي لم يسبق لي السماع عنها وحتى عادات غريبه موغره بالجهل 

تقيمي للكتاب ٥/٥

ولو كنت استطيع ان اضع لهذا الكتاب عشره من خمسه لفعلت!

كتاب قيم جدا ويجدد روح الايمان والدعوه الى الله في الأنسان وانصح به 

نُشرت في
تم تصنيفها مراجعات

مراجعة كتاب  السيرة مستمره  


‏قرأت هذا الكتاب قبل سنتين في رمضان 

‏كنت كل ليله بعدما أصلي صلاة العشاء، أجلس لساعه من الزمن اقرأ فيها وانسى ان لدي حياه ومشاغل، كم تمنيت لو امكث في 

مكاني طيلة عمري ولا اتوقف عن القراءة ولا تنتهي صفحات الكتاب ، 

‏اخذني الى المكان زمن بعيد بعيد جدا زمن الرسول عليه افضل الصلاه والتسليم ما قبل الهجره 

‏اخذني الى تلك الأحداث التي سمعت فيها كثيرا ولكني لم افهمها! 

‏وبطريقه مُبهره استطاع الكاتب ان يحكي ويسرد ما حدث باسلوب قصصي مُشوق وممتع ويثير في نفسك الفهم والحماسه 

‏تقيمي للكتاب : 5/5 

‏اعجبني الكتاب باسلوبه وقدرة الكاتب على ايصال المعلومات 

لي بسلاسه ودون استخدام مصطلحات معقده اعجز عن فهمها 

‏ولكني تمنيت لو كان هناك جزء اخر للسيره في المدينه المنوره وذلك لأن الكاتب تناول الاحداث المكيه فقط

نُشرت في
تم تصنيفها مراجعات

القلب الذي شُدت نياطه  

تجر اقدامها بتثاقل وتدلف لمقر عملها حياها الحارس القريب من الباب فردت تحيته بايماءة ، 

وقفت امام المعرض الكبير الذي يضم رسوماتها المتعدده الألوان والاشكال وكأنها لم تترك فنا الا وتفننت به! 

وقفت امام مرسمها بردائها الخاص بالرسم تتأمل الألوان التي تناثرت هنا وهناك

وقفت طويلا امام تلك اللوحه الفارغه من الألوان 

ويديها تمسكان بريشه تحاول فيها الرسم ولكنها عجزت هذا اليوم كما عجزت اليوم الماضي والذي قبله 

وكأن روحها سُحبت من بين ضلوعها وبقيت جسدا خاويا لا يقوى سوى على النظر والكلام البسيط ولا شي سوى ذلك يذكر 

تمر عليها الساعات هكذا في وقوفها الصامت والمذهول من عجزها التام حتى تسقط قدماها من الوقوف فتذهب خاويه الىمنزلها 

اخذت تحدث نفسها طوال طريق العوده للمنزل 

” هل انتهيت انا؟ وانتهى كل شي لماذا لا يتوقف العالم لماذا لا زال كل شي مستمر الا رغبتي باستمرار الحياه والعمل؟ 

لماذا انا رغم كل ما اخوضه من عجز وشلل تام في الابداع والرغبه في الحياه لا زلت اخوض محاولات عديده ومريره تنتهيدائما بالفشل لماذا لا زلت رغم كل هذا الخواء الذي في روحي لا استستلم؟” 

فرد عليها صوت تعرفه من اعماقها 

” لا لم تنتهي حتى لو تناثرت اشلاء وصارت روحك مرتع للخراب ، ولكنها الحياه كالفصول فيها الربيع الذي ملأت فيها الدنيابعطائك ومحبتك وفنك 

وفيها الخريف الذي يمزقك الآن ويصرخ فيك ان تتوقفي عن كل ما اردتيه وابدعتي فيه لأنك ما عدت قادره ولأنك وبصوره ماصرتِ شخص اخر غير الذي اعتدتيه 

فلا تضعفي  لخريف العمر ان يجفف اوراقك ولا ان يخفت من نورك الوهاج ولا ان تسمحي لصرخاته المدويه ان توقفك 

فما بعد خريف الا ربيع ماطر بالخيرات ” 

نُشرت في
تم تصنيفها حكاية

بماذا تكون قيمه الانسان ؟


اتسائل بماذا تكون قيمة الأنسان؟
سيكون جواب الجميع لي ” فيما يحسن صنعه” 

، ” في صلاح دينه وسلوكه”

لكن لو سألتوني عن اجابتي سأقول قيمه المرء تظهر في انشغاله في ذاته لا في الأخرين 

وانهماكه في اصلاح دنياه ودينه وان لا يعين نفسه رقيبا على الناس مراقبا لهم مؤذيا لهم بكلماته اللاذعه والناقده بلا هدف! 

اتسائل كيف يمكن ان تُعرف قيمه المرء؟

في ظني انها تظهر بشكل جلي اذا حدثته فوجدت في حديثه المتعه والأنس واخذ يروي لك من بئر حكاياته وتجاربه ونصائحمن هنا وهناك 

فاذا تكلم هذا الشخص تمنيت لو لم يخلق الصمت ابدا وان يطيل الحديث ولا ينهيه 

اما الصنف الاخر من الناس الذي اذا حدثته لم يبقى على هذه الارض من مخلوق الا وطاله لسانه وكلماته فاذا تكلم هذاالشخص تمنيت من قلبي لو يخرس لسانه للأبد 

في كل مره احضر بها مجلس ويتواجد بها الشخص الأول اخرج خفيفه الروح مبتهجه الفؤاد

ولو حدث وحضرت مجلس فيه الصنف الأخر 

خرجت وانا مثقله وممتلئه بالف شحنه سالبه 

 ولو سألتوني ما قيمه المرء مره اخرى 

ساجيب لكم قيمه المرء في قلبه وفيما انشغل فيه 

دار الذكريات الخالية

اعود اليوم لدار عشت فيها حين كنت في سن اصغر وقلب اصفى افتح الباب  واجلس في احد اركان الغرفه .. هُنا في هذه الزاويه تحدثنا انا وصديقي طويلا في الصباح والمساء وهُنا تناولنا الطعام سويا وهُناك بكى ووضعت كلتا يدي على كتفيه وهُنا سقط وسارعت إليه وهُنا ضحك وهُنا بكى وهُنا وهُنا ذكريات وذكريات نقشت على جدران ذاكرتي ومالها من نسيان او ينسى الانسان صديقا عاشره؟ واحبه من كل فؤاده؟ وعاش معه ثلاث ارباع ذكرياته وقاسمه المأكل والمشرب والحديث والبكاء والضحك .. صديقي الذي كنت اظنه صديقي ما ان خرج من باب هذه الغرفه اصبح غريبا علي !
‏تبدل من الصديق الى الغريب كما يُبدل الانسان ثيابه ولا ادري حتى لربما كأن يتألم حين نزع عنه رداء الصديق الى رداءة الاخر ..
‏اخذت اجوب الغرفه ببصري وارى شبح صديقي كما لو كان بالامس بشوشا ضاحكا ويعرفني واعرفه
‏كم اصبحت هذه الغرفه موحشه وبارده رغم دفء الجو بالخارج كحال العديد من الاماكن التي زرناها سويا جميعها اصبحت مقفره وبارده وموحشه رغم اكتظاظها بالحشود ودفئها ،كأنك كنت انت وحدك روح المكان وانسه .. ارى مجددا الغرفه الجدران هي الجدران والارضيه ذاتها لكنها ليست غرفتنا ليست المكان الذي عشنا فيه طويلا لا ادري اين ذهب احساسي العميق بالالفه والانتماء تجاه هذه الحيطان الاربعه او تراك اخذت مشاعري العزيزه علي تجاه الاماكن كلها حين ذهبت؟

نُشرت في
تم تصنيفها حكاية

ماذا لو

سألت نفسي ماذا لو ركنا لليأس؟

 وسمحنا له بأن يلتهم قلوبنا بكل ما بها من اصرار وامل 

‏وتركنا ما بينا أيدينا من فتات عمل لأننا شعرنا بلحظه ما اننا لن ننجح ووقفنا هناك عند تلك اللحظه التي صرخت بها قلوبنا ” لا استطيع” هل كنا سنصل الى ما وصلنا اليه اليوم؟

‏ستكون الاجابه بلا شك ” لا  لا لا ” 

‏لو استمع كل منا الى هذا الصوت الصارخ في صدره وهو يزمجر ” ساتوقف هنا ولتذهب كل محاولاتي سدى” لما استطاع ان ينجح منا احد  ولم يكمل عمله ولا دراسته احد

‏ماذا لو توقفنا عند كل موقف قاسي واعلنا انها النهايه ولتنتهي الحكايه هنا واقفلنا الابواب واوصدناها جيدا وتوقفت الحياه فينا؟

‏لكنه لم يحدث لم نتوقف – وهذا الأفضل لنا- 

‏و استمررنا بالتقدم بعد كل موقف قاسي قد خضناه واكملنا المسير في الحياه بقلوب داميه تصارع لأجل ان تكمل الحياه ولا تقف حتى لو كانت تحبي حبوًا!

ومشينا أياما وهرولنا أياما اخرى في طرق وعره وموحشه ولم نسمع كلمه تيسير واحده 

ورغم فداحة الطرقات واصلنا مرارا  إشعال شمعه الأمل في صدورنا كي لا نركن الى اليأس ونتركه يأكل قلوبنا لقمه سائغه

خرس الكلمات


‏انه السبت مجددا وانا لا املك كلمه واحده لأكتبها فما بالك بفكره كامله؟
‏كلما بحثت في جوانب عقلي عن ما اكتبه ليوم السبت وجدت الفراغ!
‏وكأنما سُحبت كلماتي ومشاعري وحتى افكاري التي لا تنضب كلها من واحة روحي
‏الى ان اهتديت ان اكتب عن عجزي عن الكتابه
ماذا يسمونها الكُتاب؟ الحبسه الكتابيه وهي عندما تشعر بأنك عاجز ومربط اليدين
‏ولديك الالاف الكلمات التي تختزن في جوفك ولكن لا قدره لديك لتكتبها هكذا يقولون عنها
‏لكنني اظن انه الخرس الذي يصاب فيه ابن ادم فيصمت صمتا كاملا فلا قدره لديه على الكتابة لأنه لم يستطع أن يجد الفكرة!
‏ويظل مكبلا ينظر الى الفراغ اياما ولربما اسابيع وحتى شهور كامله وحاله الخرس هذه تصيبه
‏عزيزي القارئ هل ممرت من قبل بما يسمونه الحبسه او كما اسميها انا الخرس؟
‏واذا حدث كيف استطعت التجاوز؟
أنشئ موقعًا مجانيًّا على الويب باستخدام وردبرس.كوم
ابدأ