تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ

القلب الذي شُدت نياطه  

تجر اقدامها بتثاقل وتدلف لمقر عملها حياها الحارس القريب من الباب فردت تحيته بايماءة ، 

وقفت امام المعرض الكبير الذي يضم رسوماتها المتعدده الألوان والاشكال وكأنها لم تترك فنا الا وتفننت به! 

وقفت امام مرسمها بردائها الخاص بالرسم تتأمل الألوان التي تناثرت هنا وهناك

وقفت طويلا امام تلك اللوحه الفارغه من الألوان 

ويديها تمسكان بريشه تحاول فيها الرسم ولكنها عجزت هذا اليوم كما عجزت اليوم الماضي والذي قبله 

وكأن روحها سُحبت من بين ضلوعها وبقيت جسدا خاويا لا يقوى سوى على النظر والكلام البسيط ولا شي سوى ذلك يذكر 

تمر عليها الساعات هكذا في وقوفها الصامت والمذهول من عجزها التام حتى تسقط قدماها من الوقوف فتذهب خاويه الىمنزلها 

اخذت تحدث نفسها طوال طريق العوده للمنزل 

” هل انتهيت انا؟ وانتهى كل شي لماذا لا يتوقف العالم لماذا لا زال كل شي مستمر الا رغبتي باستمرار الحياه والعمل؟ 

لماذا انا رغم كل ما اخوضه من عجز وشلل تام في الابداع والرغبه في الحياه لا زلت اخوض محاولات عديده ومريره تنتهيدائما بالفشل لماذا لا زلت رغم كل هذا الخواء الذي في روحي لا استستلم؟” 

فرد عليها صوت تعرفه من اعماقها 

” لا لم تنتهي حتى لو تناثرت اشلاء وصارت روحك مرتع للخراب ، ولكنها الحياه كالفصول فيها الربيع الذي ملأت فيها الدنيابعطائك ومحبتك وفنك 

وفيها الخريف الذي يمزقك الآن ويصرخ فيك ان تتوقفي عن كل ما اردتيه وابدعتي فيه لأنك ما عدت قادره ولأنك وبصوره ماصرتِ شخص اخر غير الذي اعتدتيه 

فلا تضعفي  لخريف العمر ان يجفف اوراقك ولا ان يخفت من نورك الوهاج ولا ان تسمحي لصرخاته المدويه ان توقفك 

فما بعد خريف الا ربيع ماطر بالخيرات ” 

موقع ويب تم إنشاؤه بواسطة ووردبريس.كوم.

%d مدونون معجبون بهذه: